مروان خليفات
441
وركبت السفينة
ومن هذا : لا يجوز أن نقدم أحدا على علي ( عليه السلام ) ، لأن المتقدم عليه يجعل نفسه بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) ، وفي هذا رد على الله الذي لم يفصل بينهما في أي موضع ، بل خصه بفضائل تطاولت إليها الأعناق ، وكان يختاره دائما من دون السلف ! تعليق في الآيات السابقة نلاحظ الاقتران الدائم بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله ( عليهم السلام ) ، وليس هذا لقربهم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل هو الإعداد الرباني لقيادة الأمة وتوجيه أنظارها نحوهم ، فهم البقية الباقية من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فهل تجد هذه الآيات أو مثيلاتها ، نازلة في أحد من السلف وأئمة المذاهب ، غير آل البيت ؟ وهل تجد آية التطهير نازلة في غير علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) من الصحابة ؟ وهل تجد آية فرضت مودة أحد من الصحابة غير علي وزوجته وبنيه ( عليهم السلام ) ؟ وهل تجد آية جعل الله فيها أحدا نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غير علي ؟ وهل تجد آية فرضت الصلاة على أحد من السلف في الفرائض الخمس اليومية ، غير آل البيت ؟ وهل تجد . . . ؟ وهل تجد . . . ؟ إذا كان الجواب لا ، فلم قدمتم عليهم من لم يساوهم في فضل ولا علم ؟ ! فهيا لنعد القلب الحقيقي إلى جسد هذه الأمة ، وبهذا لن تضل أبدا . هكذا قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالمانع من الضلال ، هو التمسك بالكتاب وآل البيت . ومن أعرض عن كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ملتجئا إلى هواه وتراثه ، فسوف لن يفلح أبدا . قال ابن عباس في علي : " ما في القرآن آية ، إلا وعلي رأسها وقائدها وشريفها